دفعة الصين نحو «الذكاء الاصطناعي + الطاقة» (AI + Energy): شبكات أذكى، وقود أنظف، ومقايضات جديدة

دفعة الصين نحو «الذكاء الاصطناعي + الطاقة» (AI + Energy): شبكات أذكى، وقود أنظف، ومقايضات جديدة

في جملة واحدة

تسارع الصين تنفيذ استراتيجية «الذكاء الاصطناعي + الطاقة» لاستقرار مصادر المتجددة، وموازنة الشبكة، وتحسين سوق الكربون، مع تشديد القواعد لإدارة الطلب الكهربائي المتنامي للذكاء الاصطناعي. وإذا استُخدم بحكمة، قد يحقق الذكاء الاصطناعي مكاسب مناخية صافية رغم الضغط الإضافي على النظام الكهربائي.

التفاصيل

تُدمج الصين بسرعة تقنيات الذكاء الاصطناعي (AI) في العمليات اليومية لنظام طاقتها، مستعينةً بالبرمجيات لتثبيت إنتاج الطاقة المتجددة ورفع كفاءة المصانع والشبكات. وتبرز حالة لافتة في تشيفنغ، حيث ينتج مجمّع يعمل بالرياح والشمس الهيدروجين والأمونيا خارج الشبكة. أنظمة التحكم المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، المطوَّرة من Envision، تعمل كمُوجِّه لحظي (real-time) — تزيد الإنتاج عندما تشتد الرياح وتخفضه عندما تضعف الظروف — بما يبقي الإنتاج مستقراً رغم تقلبات المصادر المتجددة.

أطلقت بكين في سبتمبر استراتيجية «الذكاء الاصطناعي + الطاقة» التي تُرسِّخ هذا التوجه، مع إعطاء أولوية للنماذج المتخصصة لعمليات الشبكة وتوليد الكهرباء والعمليات الصناعية، وإطلاق عشرات المشاريع التجريبية بحلول 2027 واختبار أكثر من 100 حالة استخدام. وتُظهر النتائج المبكرة وعوداً كبيرة: توقّعات متقدمة للطلب ومحطات كهرباء افتراضية (Virtual Power Plants) — مثل مشروع شنغهاي الذي خفّض ذروة الطلب بأكثر من 160 ميغاواط (MW) في تجربة — تساعد على موازنة نظام أكثر تشتتاً وتقطّعاً. كما يشق الذكاء الاصطناعي طريقه إلى الإشراف على سوق الكربون لقطاعات مسؤولة عن أكثر من 60% من الانبعاثات الوطنية. ومع ذلك، تترافق المكاسب مع مخاطر: قد تستهلك مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي (Data Centers) أكثر من 1,000 تيراواط-ساعة (TWh) سنوياً بحلول 2030، وهو عبء ثقيل على شبكة لا يزال الفحم يهيمن عليها. ويلزم المنظّمون الآن مراكز البيانات بتحسين الكفاءة وزيادة نسبة استخدام الطاقة المتجددة بمعدل 10% سنوياً، ويشجّعون إنشاءات جديدة في المناطق الغربية الغنية بالرياح والطاقة الشمسية، ويختبرون تصاميم مبتكرة مثل مركز بيانات تحت الماء (Underwater Data Center) قرب شنغهاي يستخدم تبريد مياه البحر وطاقة الرياح البحرية. وإذا استُخدم بعناية، يمكن للذكاء الاصطناعي تحقيق منفعة مناخية صافية عبر تحسين الصناعة الثقيلة وأنظمة الطاقة — حتى مع نمو شهيته الخاصة للطاقة.

النقاط الرئيسية

  • منشأة لإنتاج الهيدروجين والأمونيا في تشيفنغ تُدار بأنظمة ذكاء اصطناعي وتُجري تعديلات لحظية لمواءمة تذبذب الرياح والشمس، ما يحافظ على استقرار وكفاءة الإنتاج خارج الشبكة.
  • خطة «الذكاء الاصطناعي + الطاقة» في الصين تدعم نماذج متخصصة لعمليات الشبكة والتوليد والصناعة، مستهدِفةً عشرات المشاريع التجريبية بحلول 2027 وأكثر من 100 حالة استخدام مُختبَرة، بما يضع الصين على مسار ريادة الدمج عالمياً.
  • التنبؤ المُحسَّن بالطلب ومحطات الكهرباء الافتراضية (Virtual Power Plants) بدأا بالفعل في خفض الذروات؛ تجربة شنغهاي قلّصت الطلب بأكثر من 160 ميغاواط (MW).
  • يهدف المنظّمون إلى كبح بصمة الذكاء الاصطناعي عبر قواعد كفاءة أكثر صرامة، وزيادات سنوية بنسبة 10% في استخدام الطاقة المتجددة بمراكز البيانات (Data Centers)، وتوجيه مواقع الإنشاء إلى الأقاليم الغربية الغنية بالموارد.
  • رغم قفزة احتياجات كهرباء الذكاء الاصطناعي (قد تتجاوز 1,000 تيراواط-ساعة سنوياً بحلول 2030)، يمكن للنشر الحصيف أن يخفّض الانبعاثات الإجمالية عبر تحسين الشبكات والصناعة وأسواق الكربون.

المصادر: 1

\